Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

يحكي عن سلطان يعيش في بلاد بعيدة

يحكى عن سلطان في بلاد بعيدة ليس له إلا البنات وكل ما يرزقه الله بولد يعطيه للسياف لكي ېقـ،ـتله والسبب في ذلك أن عـ،ـرافا قرأ طالعه وأخبره أن نهـ،ـايته ستكون على يد ولد من صلبه .ومن ذلك اليوم وهو يعيش في خـ،ـوف وكلما حملت أحد نسائه أو جواريه حپـ،ـسها في القصر حتى تلد ونصحه الوزراء أن يتوقف عن قتـ،ـل أبنائه وأن لا يصدق نبوءات العـ،ـرافين إلا أنه لم يكن ينصت لأحد ولم يرحـ،ـم أمهات أطفاله أو يتأثر لبكـ،ـائهن ولهذا سمته الرعية آكـ،ـل صـ،ـغاره وكلما خرج في موكب وسط المدينة جرى الناس لإخفاء أولادهم خـ،ـوفا منه لدرجة أنه لا ير طفلا واحدا في المدينة .

وكان هذا الأمر يحـ،ـزنه ويصـ،ـيبه بالغـ،ـم لكنه يفعل أي شيئ ليحافظ على العرش ولن يسمح لأحد أن ينتزعه منه .وأصبح طبعه أكثر سـ،ـوءا مع الأيام ولم يعد يكلم أحدا وضاعف عدد الحرس في قصره ودامت هذه الحال زمنا حتى هربت منه نسائه فتزوج جـ،ـارية عنده إسمها أميمة وذات يوم ظهر عليها الحمل فحپـ،ـسها السلطان في غرفتها وفي تمام الشهر التاسع أنجبت ولدا لم يكن في المملكة واحد أجمل منه فبكت ثم مسـ،ـحت دمـ،ـوعها وقالت له لن أسلمك للسلطان ليقـ،ـتلك هذا يكفي !!! أشفقت القابلة العجوز عليها وقالت سأحضر لك طفلا مـ،ـاټ أثناء الولادة لكي يراه أبوه أما إبنك فسيتربى عندي توقفت الجـ،ـارية عن البـ،ـكاء وسألتها أحقا تفعلين ذلك من أجلي فأجابتها لا أحد يطيق الظلم ثم أنت ليس لك أهل وهذا الطفل هو أهلك فشكرتها أميمة على معروفها ووعدتها بهدية غالية .

مقالات ذات صلة

ولما جاء السلطان بعد ساعة أخبرته أنها رزقت ولدا لكنه مـ،ـاټ بين يدي القابلة ولما راه لا يتحرك قال لقد أراحنى الله منه ثم خرج دون أن يكلم إمرأته أو يسأل عن حالها .أطلقت أميمة إسم نعمان على الولد وتربى مع أبناء القابلة وكانوا رعاة مواشي فرعى معهم وركب الخيل في البادية . وتسلق الصخور. وتعلم الصيد والرمي بالنبال فقوي بدنه وإشتد عوده ولما كبر علم أن أباه هو سلطان البلاد وأخذ يلح على أمه برغبته في رؤية أبيه لكنها قصت عليه حكايتها وأنه لو رآه لقټـ،ـلهما معا وأيضا القابلة التي ساعدتها .لكن الفتى قال في نفسه لما يرى أبي فروسيتي سيفرح ويسامح أمي وذات يوم ذهب إلى القصر وطلب مقابلة السلطان وحكى له عن حيلة أمـ،ـه لإنقاذه وعن مهارته في الصيد وقدرته على الرمي بالسهام .

كان السلطان يستمع باهتمام ولما رأى قوة ولده نعمان زاد خـ،ـوفه منه وأمر الحرس أن يقبضوا عليه مع أمه وېقتـ،ـلوهما لكن الولد أفلت منهم وأغلق الباب ولم يقدر الحراس أن يفتحوه وجرى إلى أمه وقال لها لنهرب بسرعة فأبي ينوي الشـ،ـړ ردت عليه هيا نختفي في أحد العربات التي ستغادر القصر!!! ثم قفزا في إحداها وكانت مليئة بالتبن وفي النهاية إنفتح باب قاعة العرش وجرى الحراس ورائهما وصاح السلطان أقفلوا كل شيئ ولا تدعوا أحدا يغادر القصر!!! لكن العربة في ذلك الوقت وصلت إلى البوابة فأطل أحد الحراس وقال لا يوجد سوى التبن دعوها تخرج ولم يصدق الولد وأمه بالنجاة من ڠضب السلطان .إبتعدت العربة عن القصر ثم توقفت في السوق ونزلا دون أن يحس بهما أحد .

وهناك اشترى نعمان زادا وقربة ماء ثم غادرا المدينة وإكتريا جملين وقصدا شاطئ البحر وفي نيتهما ركوب سفينة تحملهما بعيدا عن هذه الديار فلم يعد هنا أمان بعد أن إكتشف السلطان أمر إبنه ولن يهدأ باله إلا بقټـ،ـله . ولما إقتربا من الشاطئ ظهر على الفتى وأمه الإعياء الشديد فهما يسيران منذ عشرة أيام ونفذ ما عندهما من مؤونة ومن بعيد تراءى لهما قصر كبير فاتجها إليه وطرقا الباب لكن لم يفتح لهما أحد وبعد قليل إنفتح الباب بمفرده وتعجب الولد حين لم ير أحدا وصاح نحن مسافران نريد طعاما وسندفع ثمن ما نأكل !!! قالت أميمة هذا المكان مهجوروأنا لا أشعر بالراحة هنا أجاب نعمان على الأقل لن يأتي أحد للبحث علينا هنا .

ولما دخلا وسط القصر وجدا مائدة عامرة بكل ماوطاب من الطعام ولا يزال البخار يتصاعد منه فاقترب الولد وهو لا يصدق عينية وأخذ قطعة صغيرة من الدجاج تذوقها بطرف لسانه ثم قال عظيم إنها ساخنة وعليها توابل الهند ثم جلس يأكل بنهم أما أمه فبقيت خائڤة وهي تنظر يمينا وشمالا في الأخير غمست يديها في الطعام وأكلت حتى شبعت ثم صب لها ابنها ماء الورد فشربت .ولم تنس أن تخرج صرة من الدنانير وضعتها على الطاولة وقالت الآن أريد أن أنام وفتحت أول غرفة وجدتها وارتمت على السرير بينما بقي نعمان يتجول في القصر كان كل شيئ مرتبا ونظيفا لكن لا وجود لمخلوق وزاد ذلك في إستغرابه ثم أغلق أبواب القصر وجلس يفكر إلى أن غلبه النوم …

السابق1 من 5
تابع المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock