
في مكة… في أطهر بقاع الأرض، وتحديدًا عند مقام النبي إبراهيم عليه السلام، هناك أمر غريب حيّر المؤرخين والعلماء قرونًا طويلة… العلامة الفاكهي، صاحب أشهر كتب أخبار مكة في القرن الثالث الهجري، يروي لنا هذه الحكاية الغريبة: يقول: بينما كان الناس يطوفون حول الكعبة ويصلّون خلف المقام، لاحظ بعضهم وجود “نقش غريب” على حجر المقام… نقش لا يشبه الخط العربي، ولا النبطي، ولا أي خط معروف في جزيرة العرب.
-
طلاق ابن المذيع عمر الليثييوليو 23, 2025
-
ماذا يحدث بالسويداءيوليو 16, 2025
-
قصة يرويها شيخ كبيريوليو 14, 2025
-
العلماء يوصون: لا تبالغون بُحب زيت الزيتون فهناك ما تجهلونهيونيو 26, 2025
وعندما اقترب أحد علماء الخطوط منه، قال جملة صذمت الجميع:
“هذا نقش فرعوني!”
أي نقش فرعوني وسط مكة؟ وعلى مقام نبي الله إبراهيم؟ ما الذي أوصل هذا الأثر إلى هنا؟
هل زاره أحد الفراعنة؟ هل حمل الحَجر من وادٍ بعيد؟
هل هناك سرّ لم يُكشف بعد؟!
لكن الأغرب أن الفاكهي قال إن بعض العلماء في زمانه فسروا النقش وقالوا إنه يدلّ على بناء قديم سبق حتى وجود الكعبة!
صذمة؟ نعم…
لكن ما تفسيرها؟
ولماذا اختفى هذا النقش لاحقًا؟
وهل له عىلاقة بالروايات التي تقول إن الحجر جاء من وادٍ غير ذي زرع من أرض مصر القديمة؟
بعض الباحثين حاولوا تفسير ظهور هذا النقش الفرعوني على حجر مقام إبراهيم، ومنهم من قال:
إن هذا الحجر لم يكن أصله من مكة! بل نُقل من أرض بعيدة… وقد تكون مصر إحدى تلك الأراضي.
وقد أشار بعض المؤرخين إلى احتمال أن سيدنا إبراهيم عليه السلام جاء إلى مكة ومعه هذا الحجر من رحلة طويلة من الشام أو مصر.
وما يعزّز هذا القول أن نقش القدمين على الحجر لا يزال واضحًا حتى اليوم، لكن وجود نقش فرعوني بجواره هو ما حيّر
العقول!
بعض الروايات قالت إن الملك المصري “أخناتون” الموحد، كان على صلة بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وقد تكون هذه النقوش من زمنه!
لكن الأغرب…
أن هذا النقش اختفى في ما بعد، وقد تكون الكسوة الجديدة للمقام غطّته، أو تمت إزالته عمدًا لأسباب سياسية أو دينية…
ومع مرور الزمن، نُسي النقش، ولم يعد يتكلم عنه إلا من قرأ كتب المؤرخين مثل الفاكهي والطبري.
فهل هو نقش فرعوني فعلاً؟
هل كان لإبراهيم عليه السلام صلة بمصر القديمة؟
وهل مرّ أحد الفراعنة فعلاً بالحرم المكي؟!
عندما نفتح القرآن الكريم على سورة الأنبياء، وسورة إبراهيم، وسورة يوسف… نجد إشارات عميقة إلى رحلة سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى مصر، حيث واجه هناك فرعون مصر، وكانت معه زوجته سارة.
القرآن لم يذكر اسم الفرعون صراحة، لكنّ بعض المفسرين رجّحوا أن هذا الفرعون كان من ملوك الهكسوس، أو من الفراعنة الذين حكموا مصر في فترات ضعف.
وأغرب ما في القصة، أن هذا الفرعون أراد أن يعتدي على سارة، لكن الله تعالى حفظها منه، بل إن الروايات تقول إنه أُصيب بالشىلل في يده كلما اقترب منها، حتى خاف وأطلق سراحها.
ليس هذا فقط…
بل أهدى سارة جارية تُدعى هاجر، والتي أصبحت لاحقًا زوجة لإبراهيم عليه السلام، وأمًا لسيدنا إسماعيل عليه السلام، أول من وُلد في مكة من ذرية إبراهيم.
وهنا نربط الخيوط…
الحجر الذي كان يقف عليه إبراهيم عليه السلام لبناء الكعبة، والمعروف اليوم بـ”مقام إبراهيم”، قد يكون قد حمله معه من مصر أو من مكان بعيد مرّ به الفراعنة…
وقد يكون ذلك “النقش الفرعوني” المكتشف عليه، أثرًا مصريًا فرعونيًا مرتبطًا بتلك الرحلة العجيبة.
حتى إن بعض المؤرخين الغربيين زعموا أن الفراعنة عرفوا الكعبة وحجّوا إلى مكة في العصور القديمة ضمن شعائر روحية فقدت لاحقًا، والدليل تلك النقوش الفرعونية التي ظهرت في أماكن غير متوقعة.








